‏إظهار الرسائل ذات التسميات دين ودنيا فتاوي واحكام. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات دين ودنيا فتاوي واحكام. إظهار كافة الرسائل

السبت، 12 يناير 2013

حتى تكون أسعد الناس ثق بربك


ثق بربك


اللهم صلي على سيدنا محمد لما كان موسى يسري ليلاً متجهاً للنار يلتمس شهاباً قبساً. لم يدر بخُلده وهو يسمع أنفاسه المتعبة أنه متجهٌ ليسمع صوت رب العالمين !. فَثِق بربك. طرح إبراهيم ولده الوحيد

واستلّ سكينه ليذبحه.. وإسماعيل يردد: افعل ما تؤمر وكِلاهما لايعلم أن كبشاً يُربى بالجنة من 500عام تجهيزاً لهذه اللحظة .. فَثِق بربك.. لما دعا نوح ربه: "أني مغلوب فانتصر" لم يخطر بباله أن الله سيغرق الكفار لأجله! وأن سكان العالم سيفنون إلا هو ومن معه في السفينة .. فَثِق بربك.. جاع موسى الرضيع وصراخه يملأ القصر لا يقبل المراضع الكل مشغول به آسيه . . المراضع . . الحرس . . كل هذه التعقيدات لأجل قلب امرأة خلف النهر مشتاقة لولدها رحمة ولطفآ من رب العالمين لها ولإبنها .. فَثِق بربك.. أطبقت الظلمات على يونس..واشتدت الهموم.. فلما اعتذر ونادى: (لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين) قال الله تعالى: (فاستجبنا له ونجيناه من الغم) .. فَثِق بربك.. مستلقٍ على فراشه حزيناً ماتت زوجته وعمه فيأمر ربه جبريل يعرج به إليه يرفعه للسماء . . فيسليه بالأنبياء ويخفف عنه بالملائكة .. فَثِق بربك.. لما أخرج الله يوسف من السجن لم يرسل صاعقة تخلع باب السجن . . ولم يأمر جدران السجن فتتصدّع بل أرسل رؤيا تتسلل في هدوء الليل لخيال الملك وهو نائم .. فَثِق بربك.. انظر الى تقدير الكريم و لطفه و رحمته الحياة لا تمضي بنا كما نرغب دائماً أصبحت لا أتمنى سوى أن يزرع الله في قلبي الرضى بالقدر أياً كان..! لا اله الا الله محمد رسول الله.

للتواصل على الفيس بوك اعطيني  لايك وشير للصفحة 

https://www.facebook.com/datingarabs

الثلاثاء، 8 يناير 2013

دعاء الكرب والهم والحزن


دعاء الكرب والهم والحزن

 
{لا الَه إلا َّ الله العَظيم الَحليم، لا اله إلا َّالله ربّ ِ العَرْشِ العظِيم، لا اله إلاَّ الله ربِّ السَّماوات وربِّ الأَرض ِ ربِّ العَرشِ الكَريم}.
 
{يا حيّ يا قيّوم، ربِّ العرشِ العظيم}.
 
{اللّهم آتنا في الدُّنيا حسَنة, وفي الآَخرة حسنة ، وقنا عذاب النّار}.
 
{لا اله إلاَّ الله الكريم، سبحانه، تبارَك الله ربِّ العرش العظيم، الحمدُ لله ربِّ العالمين}.
 
{اللَّهم رحمتك أرجو فلا تكِلني إليَّ طرْفة عين، واصلِح لي شأني كلّه، لا اله إلاَّ أنت}.
 
{لا اله إلا َّأنت سبحانك انِّي كنت من الظالمين}.
 
{أعوذ بكلمات الله التَّامة من غضبه وشرَّ عباده، ومن همزات الشياطين، وانَّ يحضرون}.
 
{اللهم أنا عبدك ، ابن عبدك ، ابن أمّتك، في قبضتك، ناصيتي بيدك، ماض في حكمك، عدل في قضاؤك، أسألك بكل اسم هو لك، سمّيت به نفسك، أو أنزَلته في كتابك، أو علّمته أحداً من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك ان
 
 
تجعل القُرآنَ نور صدري، وربيعَ قلبي، وجلاء َحزني، وذهابَ همي}.
 
{بسم الله الرَّحمن الرَّحيم، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم}.
 
{بسم الله على نفسي ومالي وديني، اللَّهم رِضني بقضائك، وبارك لِي فيما قدَّر لي حتى لا أحب تعجيل ما أخّرت ولا تأخير ما عجّلت}.
 
قال تعالى:{وبشّر الصّابرين* الّذين إذا أصابتهم قالوا انا لله و انا إليه راجعون* أولئك عليهم صلوات من رّبهم ورحمة وأولئك هم المهتدون*}.
 
قال تعالى:{الله لا اله إلاَّ هو الحي القيّوم, لا تأخذه سنة ولا نوم, له ما في السّموات وما في الأرض،من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه، يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم، ولا يحيطون بشيء من علمه إلا َّبما شاء، وسِعَ كرسيَّه السّموات والأرض، ولا يؤُوُده حفظهما، وهو العلي العظيم}.
 
قال تعالى:{لله ما في السماوات وما في الأرض، وان تُبدوا ما في أنفسكم أو تُخفوه يحاسبكم به الله، فيغفر لمن يشاء ويعذّب من يشاء، والله على كل شيء قدير*آمَنَ الرَّسول بما انزل إليه من ربه والمؤمنون، كلٌّ آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرّق بين أحدٍ من رسله، وقالوا سمعنا واطعنا، غفرانك ربّنا واليك المصير* لا يكلّف الله نفساً الاَّ وُسعها، لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت، ربّنا لا تؤاخذنا اِن نسينا أو أخطأنا، ربّنا ولا تحمل علينا اِصراً كما حمَلْتَهُ على الّذين من قبلنا، ربنا ولا تُحمِّلنا مالا طاقةَ لنا به، واعفُ عنّا واغفِر لنا وارحمنا، أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين*}البقرة286.آيات ست تدفع الهم والغم والخوف من الأعداء- ان شاء الله -:
 
1) قال تعالى:{الّذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا انّا لله وانّا إليه لراجعون* أولئك عليهم صلوات من رّبهم ورحمة، وأولئك هم المهتدون}البقرة157
 
2) قال تعالى: {الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم أيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل* فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء واتّبعوا رضوان الله، والله ذو فضل عظيم} آل عمران174
 
3) قال تعالى: {وذا النّون اذ ذهب مغاضبا فظن انْ لَّنْ نقدِر عليه فنادى في الظّلمات انَّ لا اله إلاَّ أنت سبحانك انِّي كنتُ من الظَّالمين*فاستجبنا له ونَّجيناه من الغمّ، وكذلك ننجي المؤمنين}الانبياء88.
 
4) قال تعالى: {وأيُّوب اذ نادى ربّه أني مسّني الضُّرُّ وأنت ارحم الراحمين*فاستجبنا له فكشفنا ما به من ضّر، وأتيناه أهله ومثلهم معهم رحمة من عندنا وذكرى للعابدين*}الانبياء84.
 
5) فال تعالى: {أفوّض أمري إلى الله، إن الله بصير بالعباد*فوقاه الله سيئات وما مكروا*}غافر45
 
6) قال تعالى: {والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يضروا على ما فعلوا وهم يعلمون*أولئك جزاؤهم مغفرة من رّبهم وجنّات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها، ونعم أجر العاملين*}آل عمران136.
 
قال تعالى:{آلم*ذلك الكتبُ لا ريب فيه، هدى للمتَّقين*الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة وما رزقناهم يُنفقون* والّذين يُؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك وبالآخرة هم يوقنون* أولئك على الهدى من رّبهم ، وأولئك هم المفلحون*}
 
دعاء من خاف قوما أو عدو:
 
{اللَّهم انَّا نجعلك في نُحورهم، ونعوذ بك من شُرورهم}.
 
{لا اله إلاَّ الله الحليم الكريم، سبحان الله رب السَّماوات السَّبع وربَّ العرش العظيم، لا اله إلاَّ أنت، عز َّجارك، وجلَّ ثناؤك}.
 
{يا مالك يوم الدِّين، إيَّاك اعبد و إَّياك استعين}.

الثلاثاء، 1 يناير 2013

التوبة من ذنوب ما زال يقارفها كيف أتخلص من التعلق بالفتيات وأتوب إلى الله؟

التوبة من ذنوب ما زال يقارفها

كيف أتخلص من التعلق بالفتيات وأتوب إلى الله؟


الشيخ / موافي عزب

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

منذ عامين ارتبطت بفتاة كنت أعشقها، وكانت صديقتي منذ الطفولة، ولكنني عندما ارتبطت بها تفاجأت بطباعها السيئة التي لم تناسب شخصيتي أبداً، وبعد معاناه طويلة معا انفصلنا، وفي تلك الأثناء كنت على معرفة بفتاة أخرى تعتبر صديقتي جداً جداً، إنسانة ما في أحد مثلها أبداً في الجد والأصل وهي بنت بلد، ومتعلمة تعليماً عالياً، وجميلة شكلاً، وكل شيء.

كانت هذه الفتاه دائماً ما تخفف من معاناتي مع الفتاة الأولى، ولم أكن أعلم أنها تحبني حتى انتهيت من ارتباطي، وتفاجأت بمشاعرها تجاهي، لم أكن أقدر أن أتجاهل كل ما فعلته معي أبداً.

مع العلم أنها فتاة مغامرة جداً، وحاولت بشتي الطرق أن تظهر لي تلك المشاعر، ولذلك السبب ارتبطت بها لمدة اقتربت من السنة، مررت معها بأيام كثيرة جميلة، ولم تتغير هذه الفتاة حتى هذه اللحظة معي، ولا يوجد شيء يجلب لي الراحة إلا وما فعلته من أجلي، ولكني للأسف لم أكن أشعر ناحيتها بالحب الكامل.

بعد ذلك حدثت حالة وفاة في العائلة، وعند ذلك قابلت إحدى بنات أقربائي وحين رأيتها شعرت تجاهها بالحب الكامل، حتي من دون أن تفعل من أجلي أي شيء، ولكنني قد تسرعت وصارحتها بحبي لها وشعوري تجاهها، ونسيت ما فعلته معي الفتاة الأخرى.

حينها اخترعت أحد الأسباب لكي أتركها، وبالفعل تركتها وارتبطت بقريبتي، وكانت تعلم أنني على علاقة بأخرى، ونصحتني بأن ما نفعله خطأ في حق فتاة أخرى لم تشعر بما نفعله، ولكني استمريت في الخطأ وفي الوقت الحالي تعلقت بي جداً وأنا أيضاً أشعر بالذنب تجاه الفتاة الأخرى، أحس بأنني ناكر للجميل، ولكل ما فعلته معي ووقوفها بجانبي الفترات السابقة، ولكني لم أشعر بالحب الكامل معها، وتخيلت أنني عندما أتركها بذلك أكون لا أظلمها، ولكني أشعر بالذنب.

من حين لآخر تتصل بي وتبكي، وأحس بأن قلبي يتمزق من إحساسي بالذنب تجاهها، ولكني أتظاهر أمامها بالقوة وأشعر أنني أحب قريبتي جداً، ولكن أيضاً شعوري بالذنب يجعلني أحس بعدم راحة مع قريبتي بسبب ما فعلته.

أرجو الإجابة، لأنني لا أعرف ماذا أقول أو أتصرف تجاه الاثنين، وتجاه نفسي.
الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أحمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

إنه ليسرنا أن نرحب بك في موقعك إسلام ويب، فأهلاً وسهلاً ومرحبًا بك، وكم يسعدنا اتصالك بنا في أي وقت وفي أي موضوع، ونسأل الله العلي الأعلى بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يغفر ذنبك، وأن يستر عيبك، وأن يتجاوز عن سيئاتك، وأن يحفظك بما يحفظ به عباده الصالحين.

كما نسأله تبارك وتعالى أن يمنّ عليك بزوجة صالحة طيبة مباركة تكون عونًا لك على طاعته ورضاه.

وبخصوص ما ورد برسالتك - أخي الكريم الفاضل – فالذي يبدو منها أنك نشأت في بيئة ليست ملتزمة الالتزام الشرعي الذي يجعلك تعرف الحلال والحرام، فهذه العلاقات التي ذكرتها في رسالتك كلها علاقات محرمة، فالإسلام لا يعرف علاقة أو عشقاً ما بين رجل وامرأة ليس بينهما أي رباط شرعي، هذه الكلمة كلمة العشيقة والحبيبة تُقال على الزوجة، أما أن تُقال على جارة في السكن أو على زميلة في العمل، فهذا كله حرام - أخي الكريم الفاضل أحمد-

لذلك أنت وقعت في معاصي متعددة متكررة متنوعة، ومختلفة مع الفتاة الأولى التي ذكرت أنها تختلف عنك اختلافًاً كاملاً، ثم أيضًا دخلت مع الفتاة الثانية التي تقول بأنها تتمتع بصفات جيدة، وأنها ضحت وأعطتك كل ما تريده، ولم تقصر في حقك في شيء رغم أنها ليست زوجة لك، وإنما مجرد صداقة على أمل أن تكون لها، ثم بعد ذلك انتقلت إلى المحطة الثالثة وهي قريبتك التي رأيتها وأُعجبت بها، هذا يدل على أنك – اسمح لي أن أقول لك – تلعب بالأعراض، وهذا أمر خطر عليك خطر شديد، لأن الله تبارك وتعالى جل جلاله قد يُعطي الإنسان فرصة لعله يتوب لعله يرجع لعله يستغفر، لكن عندما يستمر الإنسان في معصيته فإنما يعرض نفسه لغضب الله تعالى وعقابه، ولا يأمن من غضب الله تعالى مهما طال الزمن، فقد يظل العبد عاصيًا لسنوات ولسنوات ثم يأتيه العقاب من الله تبارك وتعالى في لحظة واحدة بعد عشرات السنين يُعاقب على ذنب ارتكبه.

من هنا أقول لك بارك الله فيكَ: عليك أولاً أن تتوب إلى الله تبارك وتعالى من هذه الذنوب وتلك المعاصي بداية، لأن العلاقة التي بينك وبين الله أهم من أي علاقة أخرى، واعلم أنك لن تستطيع أن تتزوج أبدًا أي فتاة ولا أن تكون سعيدًا في حياتك إذا كانت علاقتك مع الله ليست طيبة، لأن الزواج منحة من الله تعالى، والأولاد منحة من الله، والزوجات أساسًا منحة من الله تعالى، والصحة منحة من الله، والمال منحة من الله، وكل شيء منحة من الله تعالى، فأنت إذا لم تكن على علاقة طيبة مع الله فثق وتأكد بأنك ستعرض نفسك لغضب الله وعقابه، فإن المعاصي لها شؤم عظيم في الدنيا والآخرة.

عليك أولاً أن تتوب إلى الله تعالى من تلك العلاقات، حتى العلاقة الأخيرة – ابنة قريبك – أيضًا نفس النظام، إقامة علاقة معها بعيدًا عن الضوابط الشرعية هذه علاقة محرمة، حتى وإن كانت هي راضية، وإن كان أهلها راضين، لأن الرضا من قبل الناس لا قيمة له في الشرع إلا إذا كان يتفق مع الشرع، أما كون الناس تتفق على أن الزنا حلال – والعياذ بالله – هل يكون حلالاً؟ أو أن الناس يقولون بأن الربا حلال هل يكون حلالاً؟ بالطبع لا، لأن الذي يُحل الحلال هو الله والذي يحرم الحرام هو الله.

أنت شخصيًا أعتقد - أخي أحمد - لا ترضى أن يكون لشخص علاقة مع أختك أو يفعل معها ما تفعل أنت مع هؤلاء الفتيات، أليس كذلك أخِي أحمد.

إذن لماذا لا تضع نفسك مكان الآخر، ولماذا لا تنظر إلى الأمور بنظرة واقعية، أمَا سمعتَ قول النبي - صلى الله عليه وسلم – (برُّوا آباءكم يبرُّكم أبناؤكم، وعفُّوا تعفُّ نساؤكم)؟

إذن -بارك الله فيك- الآن عندما تكون رجلاً عفيفًا فاضلاً فإن الله سيحفظ عرضك، أما عندما تتنقل كل يوم ما بين فتاة إلى فتاة وإلى فتاة فأنت بذلك تلعب بأعراض أمة النبي - عليه الصلاة والسلام – وهذا أمر يغار الله تبارك وتعالى عليه ولا يقبله.

لذلك عليك - أخي الكريم الفاضل – أن تتوب إلى الله تعالى من هذه العلاقات كلها، ولا مانع ما دمت ترى سعادتك مع الأخت الأخيرة أن تتقدم لها بطريقة شرعية صحيحة، وأن تطلب يدها، وأن تعقد عليها ما دامت ظروفك تسمح، وبذلك ستقطع الطريق على الشيطان، لأن الفتاة الثانية التي ما زالت تنتظرك والتي وقفت معك – كما ذكرت – عندما تعرف أنك قد ارتبطت ارتباطًا شرعيًا ورسميًا بفتاة أخرى فإنها ستقطع الأمل، وبذلك ستتوقف علاقتها معك، وأنت عليك بارك الله فيكَ أن تتكلم معها من الآن حتى وإن لم ترتبط، تقول لها (أختِي الكريمة: العلاقة التي بيننا علاقة محرمة، وأنا ليس لدي استعداد أن أرتبط بك، وعليه فأنا لا أريد أن أتواصل معك رحلة نهايتها أنك لن تكوني زوجة لي).

اعتذر لها من الآن -بارك الله فيكَ- تمامًا، اعتذر لها وبيّن لها الأمر بوضوح حتى لا تظل متعلقة بك، وكذلك أيضًا بالنسبة لقريبتك هذه إذا أردت أن ترتبط بها وترى أنها صاحبة صفات تصلح أن تكون زوجة لك، وأعتقد أنه لا يخفى عليك أن الصفات وردت في كلام النبي - صلى الله عليه وسلم – بقوله: (تُنكح المرأة لأربع) إلى أن قال: (فاظفر بذات الدين تربت يداك) لابد أن تكون صاحبة دين، ولا مانع أن يكون لديها شيء من الجمال أو المال أو غير ذلك، ولكن أهم شيء أن تكون صاحبة دين، فإذا كانت كذلك فأعتقد أنك بذلك قد جمع الله لك خيري الدنيا والآخرة، لأن صاحبة الدين هي التي تحيا مع الرجل وُفق أي ظروف وتعيش معه في جميع الأجواء.

أما لو كانت صاحبة مال فقد يحدث شيء فتتخلى عنك، كذلك إذا كانت صاحبة جمال فقد تتدلل وتتباهى وتتعالى عليك بجمالها، أما صاحبة الدين فستكون عونًا لك على طاعة الله ورضاه، ولن تسمع منها إلا خيرًا ولن تشم منها إلا أطيب ريح ولن ترى منها شيئًا قبيحًا أبدًا.

عليك -بارك الله فيك- بقطع هذه العلاقات كلها، وكما ذكرت لك إذا كنت راغبًا في الارتباط بقريبتك فلابد أن تعجل بذلك، ولا تتكلم معها حتى كلمة واحدة إلا بعد الارتباط بها، وأقصد بالارتباط العقد الشرعي، لأنه حتى مجرد الخطوبة لا يُبيح لك أن تتكلم معها، لأن الخطبة هي وعد بالزواج وليست زواجًا كما ذكر أهل العلم.

أسأل الله تعالى أن يوفقك لكل خير، وأن يمنّ عليك بطاعته ورضاه، وأن يرزقك زوجة صالحة تعينك على أمر دينك ودنياك، إنه جواد كريم.

هذا وبالله التوفيق.

الجمعة، 28 ديسمبر 2012

مشاهد من يوم الحساب ليجزي الله كل نفس ما كسبت إن الله سريع الحساب


مشاهد من يوم الحساب


من حكمة الله سبحانه وتعالى أن جعل الحياة الدنيا دار اجتهاد وعمل ، وجعل الآخرة دار حساب وجزاء ، يحاسب فيها الناس ، فيجزى المحسن على إحسانه ، والمسيء على إساءته ، قال تعالى :{ ليجزي الله كل نفس ما كسبت إن الله سريع الحساب }( إبراهيم:51)، ففي ذلك اليوم يقف العباد بين يدي ربهم خاضعين أذلاء ، يكلمهم ربهم شفاها من غير ترجمان ، فيسألهم عن الصغير والكبير ، والنقير والقطمير ، مع ما هم عليه من العنت والمشقة ، ومعاينة أهوال ذلك اليوم العظيم ، فياله من موقف ، وياله من مقام تخشع فيه القلوب ، وتنكس فيه الرؤوس ، نسأل الله الثبات حتى الممات .

ويبدأ الحساب بشفاعة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم  ، وذلك أن الخلق يطول بهم المقام في الموقف ، وينالهم منه تعب وشدة ، فيذهبون إلى الأنبياء ليشفعوا لهم عند ربهم ليقضي بين العباد ، ويبدأ الحساب ، فيأتون آدم ونوحا وإبراهيم وموسى وعيسى وكلهم يأبى عليهم ، ويذكر لنفسه ذنباً – إلا عيسى عليه السلام - ويحيل على غيره من الأنبياء ، حتى يحيل عيسى عليه السلام على نبينا صلى الله عليه وسلم ، فيأتي الناس النبي صلى الله عليه وسلم فيقول : أنا لها ، أنا لها ، فيشفع صلى الله عليه وسلم إلى ربه ليبدأ الحساب ، وهذا هو المقام المحمود الذي وعده الله إياه .

وتختلف محاسبة الله لعباده تبعاً لأعمالهم في الدنيا ، فقسم لا يحاسبهم الله محاسبة من توزن حسناته وسيئاته وإنما تعد أعمالهم وتحصى عليهم ، ثم يُدْخلون النار، وهؤلاء هم الكفار ، قال تعالى :{ إن الذين كفروا وظلموا لم يكن الله ليغفر لهم   ولا ليهديهم طريقا، إلا طريق جهنم خالدين فيها أبدا وكان ذلك على   الله يسيرا }( النساء:168- 169) . وقال أيضا :{ يعرف المجرمون بسيماهم فيؤخذ بالنواصي والأقدام  } (الرحمن:41) .

وقسم يدخلهم الله الجنة بغير حساب ، وهم  المؤمنون الموحدون الذين تميزوا عن سائر الأمة بحسن التوكل على الله جل وعلا ، قال صلى الله عليه وسلم : ( يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفا بغير حساب . هم الذين لا يكتوون ولا يسترقون ، ولا يتطيرون ، وعلى ربهم يتوكلون )  متفق عليه . ومعنى لا يسترقون أي : أنه لا يطلبون الرقية من أحد توكلا على الله سبحانه ، وإن كانوا يرقون أنفسهم أو يرقون غيرهم ، ومعنى لا يتطيرون أي : لا يتشاءمون ، ومعنى لا يكتوون : لا يتداوون بالكي لتوكلهم على الله .

وقسمٌ يعرض الله عليهم ذنوبهم عرضاً ويقررهم بها ثم يدخلهم الجنة ، قال صلى الله عليه وسلم : ( يدنوا المؤمن من ربه حتى يضع عليه كنفه – ستره - فيقرره بذنوبه ، تعرف ذنب كذا ؟ يقول : أعرف ، رب أعرف مرتين ، فيقول : سترتها في الدنيا وأغفرها لك اليوم ، ثم تطوى صحيفة حسناته ) رواه البخاري و مسلم .

وقسم لم يتحدد مصيرهم بعد وهم أصحاب الأعراف ، وهم قوم تساوت حسناتهم وسيئاتهم ، فهؤلاء يوقفون على مرتفع بين الجنة والنار ، ثم يدخلهم الله الجنة برحمة منه سبحانه ، قال تعالى : { وعلى الأعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم ونادوا أصحاب الجنة أن سلام عليكم لم يدخلوها وهم يطمعون }( الأعراف:46) .

وقسم  غلبت سيئاتهم حسناتهم فاستحقوا العقاب وهم عصاة المؤمنين ، وهؤلاء تحت مشيئة الله سبحانه ، إن شاء عفا عنهم ، وإن شاء عذبهم ، ثم يخرج من عُذِّب منهم بالنار بشفاعة الشافعين أو بكرم أرحم الراحمين جلا وعلا ، قال تعالى: { إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد افترى إثما عظيما }( النساء:48 ).

هذا عن حساب المكلفين من الإنس والجن ، أما البهائم فإنها تحاسب ويقتص لبعضها من بعض كما قال صلى الله عليه وسلم : ( لتؤدنَّ الحقوق إلى أهلها يوم القيامة حتى يقاد للشاة الجلحاء من الشاة القرناء ) رواه مسلم .  والشاة الجلحاء هي التي لا قرون لها ، والقرناء هي ذات القرون .

وأول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة من حقوق الله الصلاة  ، وأول ما يحاسب عليه من حقوق العباد الدماء ، قال صلى الله عليه وسلم : ( أول ما يحاسب به العبد الصلاة وأول ما يقضى بين الناس في الدماء ) رواه النسائي وصححه الألباني . والحقوق المتعلقة بالخلق من أشدِّ ما يحاسب عليه العبد بعد الشرك بالله ، وذلك أن العفو عنها مرتبط بالمظلومين أنفسهم ، والناس في ذلك اليوم أحرص ما يكونُ على الحسنات ، لذلك أمر صلى الله عليه وسلم بالتحلل من المظالم في الدنيا قبل أن يكون القصاص بالحسنات والسيئات ، ففي الحديث عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( من كانت له مظلمة لأخيه من عرضه أو شيء فليتحلله منه اليوم قبل أن لا يكون دينار ولا درهم . إن كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته ، وإن لم تكن له حسنات أخذ من سيئات صاحبه فحمل عليه ) رواه البخاري .

ومن كمال عدل الله سبحانه وتعالى في ذلك اليوم أنه يحاسب العبد فيقرره بذنوبه ، فإن لم يقر أشهد عليه أعضاءه ، فتشهد عليه بما عمل ، قال تعالى : { يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم   بما كانوا يعملون }( النور: 24)  ، وتشهد عليه الملائكة الكرام الكاتبون كما ثبت ذلك في الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم.

ومن كمال عدله سبحانه أيضاً أنه يقيم للحساب ميزاناً يزن به أعمال الخلق ، حتى يعلم العبد نتيجة حسابه معاينة ، فإن الله لا يظلم الناس شيئا ، قال تعالى : { والوزن يومئذ الحق فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون . ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم بما كانوا بآياتنا يظلمون } ( الأعراف:8 – 9 ) .

فإذا علم المسلم ما يكون في ذلك اليوم من الحساب والعقاب ، وكيفية القصاص في المظالم والسيئات ، كان حريَّاً به أن يحاسب نفسه قبل أن يحاسب ، كما قال عمر رضي الله عنه : " حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا وتزينوا للعرض الأكبر  " .

الأحد، 23 ديسمبر 2012

اخي المسلم حتى تكون أسعد الناس ارض بالقضاء المحتوم والرزق المقسوم


حتى تكون أسعد الناس


حتى تكون أسعد الناس ارض بالقضاء المحتوم والرزق المقسوم، كل شيء بقدر، فدعِ الضجر. لا تنتظر شكراً من أحد، ويكفي ثواب الصمد، وما عليك مما جحد وحقد، وحسد. اترك المستقبل حتى يأتي ،

 ولا تهتم بالغد ، لأنك إذا أصلحت يومك صلح غدك. اعتزل الناس إلا من خير ، وكن جليس بيتك ، وأقبل على شأنك ، وقلل من المخالطة. اخرج إلى الفضاء ، وطالعِ الحدائق الغناء وتفرج في خلق الباري وإبداع الخالق. إقرأ التاريخ ، وتفكر في عجائبه ، وتدبر غرائبه واستمتع بقصصه وأخباره. لا تجالس البُغضاء والثُقلاء والحَسدة فإنهم حمى الروحِ ، وهم رُسل الكدر وحملة الأحزان. أبسط وجهك للناس تكسب ودهم . وألن لهم الكلام يحبوك ، وتواضع لهم يجلوك. اجعل زمان رخائك عدةً لزمان بلائك ، واجعل مالك صيانة لحالك ، واجعل عمرك طاعة لربك.

السبت، 22 ديسمبر 2012

دين ودنيا فتاوي واحكام اللباس والزينة إظهار الزينة للأجانب نوع من التبرج


فتاوي واحكام اللباس والزينة إظهار الزينة للأجانب نوع من التبرج

إظهار الزينة للأجانب نوع من التبرج

رقم الفتوى: 32094

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،وبعد ..... أود أن أسأل حضرتكم عن حكم الإسلام في المحجبات اللواتي يضعن المساحيق التجميلية على وجوههن أو ما يعرف بالميكياج ، أليس هذا نوعاً من التبرج و الإهانة للإسلام .......... وشكرا

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإن المكياج نوع من الزينة، ومعلوم أنه يجوز للمرأة التزين على وجه لا يطلع عليها فيه الأجانب، فإن تزينت به في بيتها، أو استترت عند خروجها من بيتها، فلا حرج في ذلك إن شاء الله، وإن كان ذلك على وجه يطلع عليها فيه الأجانب فلا يجوز، ولتراجع الفتوى رقم: 4052 ولا شك أن خروج المرأة من بيتها مبدية زينتها نوع من التبرج، لأن في ذلك إبرازاً للزينة لمن لا يحل له الاطلاع عليها، وأما كون ذلك إهانة للإسلام فلا، بل يكفي أن نقول إنه معصية من المعاصي، إذ أن إهانة الإسلام كفر بالله تعالى. والله أعلم.